مكتب آل محمد للمحاماة
المدونةجنائي

قضية شهرام جزايري؛ هروب المتهم وآخر الأخبار والتصريحات

٢٠٢٥-١٠-٠٥

قضية شهرام جزايري؛ هروب المتهم وآخر الأخبار والتصريحات

تُعدّ قضية شهرام جزايري عرب من أبرز قضايا الفساد الاقتصادي في تاريخ القضاء الإيراني. بدأت الإجراءات القضائية ضد المتهم في السادس عشر من ديماه عام ۱۳۸۰ هـ.ش. (يناير ۲۰۰۲) أمام الشعبة الأولى من محكمة عمان العامة في طهران. وقد تولّى المحامي محمدصادق آل محمد الدفاع عن شهرام جزايري عرب طوال مراحل القضية.

التهم وسير المحاكمة

وُجِّهت إلى شهرام جزايري عرب تهم الحصول على مال بطريق غير مشروع، واستخدام مستندات مزوّرة، ودفع الرشوة. وكان قد عمل مستشاراً للجنة الاقتصادية والمالية في البرلمان الإيراني.

جرت خمسة وعشرون جلسة متتالية، وخلص الحكم إلى إدانة المتهم على النحو التالي:

  • عشرون عاماً بتهمة الإخلال بالنظام التصديري
  • ثلاثة أعوام بتهمة دفع الرشوة
  • أربعة أعوام بتهمة التزوير في بطاقة الخدمة العسكرية

ليبلغ مجموع الحكم سبعةً وعشرين عاماً، وقد جاء الحكم في نحو أربعمئة صفحة. وقد بُرِّئ جميع أعضاء البرلمان الذين اتُّهموا في هذه القضية.

نقض الحكم وإعادة المحاكمة

إثر الطعن في الحكم، نقضت الشعبة العشرون من المحكمة العليا محكومية جزايري في تهمة الإخلال بالنظام التصديري، وأحالت القضية إلى محكمة ابتدائية مماثلة. أثار هذا القرار شائعات عن احتمال البراءة، نفاها المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية.

عُقدت أولى جلسات المحاكمة الجديدة بتاريخ ۱۲/۱۰/۱۳۸۵ هـ.ش. برئاسة القاضي وحيد كربلائي آقاملكي في مجمع القضاء الجزائي للشؤون الاقتصادية.

هروب المتهم

أعلن مجمع القضاء الجزائي للشؤون الاقتصادية أن جزايري عرب فرّ أثناء مرافقته تحت الحراسة إلى موقع الخبراء المنتدبين من المحكمة لتحديد أمواله، مستغلاً غفلة المأمورين. وأصدر المدعي العام الحكمَ بالقبض عليه وأحال طلب المطاردة إلى جميع السلطات الأمنية والشرطية.

وقال محمدصادق آل محمد، محامي الدفاع، في تصريح لوكالة إيسنا: «بعد أن فرّ موكلي، لا حيلة لي، ومع هروبه لا تقع عليّ أي مسؤولية.»

وأضاف: «بحسب ما أفاد به قاضي القضية، كان الحكم النهائي في تهمة الحصول على مال بطريق غير مشروع في طور الإنشاء، وقد أُعلن ختام جلسة المرافعة وكنا ننتظر تبليغ الحكم.»

وبشأن أموال موكله، صرّح آل محمد: «جميع أمواله مضبوطة من قِبل الجهة القضائية، بل إن أمواله تفوق حجم ديونه، وأعتقد أن الخزينة العامة لن تتضرر.» وأشار إلى أن موكله كان مديناً للبنوك بنحو خمسين مليار تومان.

تصريحات المسؤولين القضائيين

قال محمود سالاركيا، نائب المدعي العام في طهران لشؤون السجون: «المتهم لا يزال داخل البلاد، ونأمل في القبض عليه وإعادته للجهات المختصة. هروبه لا يعيق سير الإجراءات، وبما أن القضية بلغت مراحلها الأخيرة، فقد يصدر الحكم غيابياً.»

وأكد مسؤول رفيع في مجمع القضاء الاقتصادي أنه لم يكن ثمة أي احتمال للبراءة، وأن قاضي القضية يتمتع بثلاثين عاماً من الخدمة الإدارية وثلاثة عشر عاماً من الخبرة القضائية.

ملاحظات قانونية

تُثير قضية جزايري جملةً من النقاط الجوهرية في قانون العقوبات الاقتصادية:

الحصول على مال بطريق غير مشروع من أشد التهم في القانون الجزائي الإيراني وتستوجب عقوبات صارمة.

بيع مال الغير دون تفويض — سواء أكان مال متوفى قبل صدور قرار حصر الإرث أم مال شخص آخر — يُشكّل جريمة جنائية تُعرف بـ«بيع مال الغير».

أهمية التمثيل القانوني المتخصص في القضايا الاقتصادية: تستلزم قضايا الفساد الاقتصادي الكبرى، لتعقيدها التقني وضخامة المستندات، محامياً متخصصاً ذا خبرة في الجرائم الاقتصادية.

يضم مكتب آل محمد للمحاماة خبرةً تمتد لأكثر من خمسين عاماً في الشؤون القانونية والجنائية، ويتولى الدفاع في القضايا الجنائية والاقتصادية.