ما حكم الإجهاض العمد أو غير المشروع؟
٢٠٢٥-٠١-٢١

مقدمة
الإجهاض من أكثر الموضوعات حساسيةً وتعقيداً في القانون الجنائي الإيراني. هل يحق للأم إجهاض جنينها؟ هل يجوز للطبيب الإجهاض برضاها؟ ما الحالات التي يكون فيها الإجهاض مشروعاً، وما التي يُعدّ فيها جريمةً؟
في هذا المقال نتناول بصورة مبسطة — مستندين إلى قانون العقوبات الإسلامي والفتاوى الشرعية — وضع الإجهاض العمد وغير المشروع وعقوبته.
ما الإجهاض؟
الإجهاض: إخراج الجنين من رحم الأم عمداً أو غير عمد قبل بلوغه مرحلة القدرة على الحياة المستقلة.
من الناحية الفقهية والقانونية، الإجهاض العمد بغير تصريح قانوني يُعدّ جريمة.
أنواع الإجهاض وفق القانون
أولاً — الإجهاض العمد (بعلم وقصد): كاستخدام الدواء أو التدخل الجراحي أو الحقن. قد تُقدِم عليه الأم أو الطبيب أو طرف ثالث. وبدون تصريح قانوني يُعدّ جريمة.
ثانياً — الإجهاض الناجم عن الإيذاء الجسدي (غير مباشر): كالاعتداء الجسدي على الحامل أو حادث سير. إذا أفضى إلى وفاة الجنين، وجب أداء الدية.
ثالثاً — الإجهاض العلاجي بتصريح قانوني: وفق قانون الإجهاض العلاجي (1384/2005)، يُجاز الإجهاض في حالات خاصة كتهديد حياة الأم أو التشوهات الجنينية الشديدة، وذلك حتى أربعة أشهر من الحمل (19 أسبوعاً) وبتصريح طبي شرعي.
متى يُعدّ الإجهاض جريمة؟
يُعدّ الإجهاض جريمةً في الحالات الآتية:
- بدون تصريح طبي شرعي
- بعد أربعة أشهر من الحمل، حتى برضا الأم
- على يد غير أطباء أو من لا يحملون المؤهل الطبي
- بدوافع شخصية (خشية الفضيحة، أو حمل غير مرغوب)
- عبر صرف أدوية الإجهاض في الصيدليات أو الفضاء الرقمي
حتى لو أقدمت الأم على إجهاض نفسها، فإنها تستحق العقوبة قانوناً.
عقوبة الإجهاض العمد في القانون
المادة 623 من قانون العقوبات الإسلامية (التعزيرات): «كل من يتسبب عمداً في إجهاض حامل بضرب أو إيذاء أو إتعاب، يُحكم عليه بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات، ويلزم بأداء دية الجنين.»
المادة 624 من قانون العقوبات الإسلامية: «إذا أمدّ طبيب أو قابلة أو صيدلاني الحامل بوسائل الإجهاض مع علمه بحملها أو أجرى الإجهاض بنفسه، حُكم عليه بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات.»
يُعاقَب كلٌّ من المُجهِض والآمر به، حتى لو كانت الآمرة هي الأم.
كيف تُحتسب دية الجنين؟
تتفاوت الدية بحسب مرحلة نمو الجنين:
- النطفة: عشر دية إنسان كامل
- العلقة: خُمسا دية إنسان كامل
- المضغة: ثلاثة أخماس دية
- الجنين الذي نُفخت فيه الروح: دية كاملة
تجب الدية على المُجهِض — سواء أكان طبيباً أم أمّاً أم طرفاً آخر.
الحالات المجيزة للإجهاض القانوني
وفق قانون الإجهاض العلاجي (1384/2005)، يُجاز الإجهاض إذا:
- كان استمرار الحمل يُهدد حياة الأم تهديداً جسيماً
- كان الجنين مصاباً بتشوهات بالغة غير قابلة للعلاج
- لم يتجاوز عمر الجنين أربعة أشهر (19 أسبوعاً)
⬅️ يمكن عندئذٍ الحصول على تصريح قانوني بالإجهاض من خلال تقديم الوثائق الطبية والحصول على موافقة الطب الشرعي.
نحوه متابعة الإجهاض غير المشروع قانونياً
- تقديم الشكوى إلى نيابة الجرائم العامة أو الجرائم الطبية
- مراجعة الملف في الطب الشرعي
- تحديد مرحلة نمو الجنين وتقدير الدية
- إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية لإصدار الحكم
خلاصة
الإجهاض في إيران لا يُجاز إلا في حالات بالغة الخصوصية وبتصريح قانوني. وفي سائر الحالات يُعدّ جريمةً تستوجب العقوبة الجنائية والدية للطبيب أو الأم أو سواهما من المتورطين. المشاورة بمحامٍ جنائي متخصص خير وسيلة لتحديد مشروعية الإجهاض من عدمها.
مكتب آل محمد للمحاماة، بخبرته المتخصصة في القضايا الطبية والإجهاض والجرائم الماسّة بالسلامة الجسدية، جاهز لتقديم خدمات المشورة ومتابعة القضايا المتعلقة بها.
استشارة قانونية متخصصة
للتشاور مع محامٍ متخصص في هذا المجال، تواصل مع مكتب آل محمد للمحاماة.
الخدمات ذات الصلة: الخدمات الجنائية · التعريف بالمحامين · استشارة مع السيد أمير آل محمد
مقال مقترح: ما عقوبة التهديد بالقتل أو الإضرار المالي؟