ما عقوبة التهديد بالقتل أو الإضرار المالي؟
٢٠٢٥-٠١-١٥

مقدمة
«إن لم تدفع لي أموالي جئتك بسكين!» «إن شكوتني أؤذي أطفالك!» «سأقتلك!»
عبارات من هذا القبيل تُسمع كثيراً في المجتمع. لكن هل هذه التهديدات جريمة؟
في القانون الإيراني، التهديد بالقتل أو الإيذاء الجسدي أو الضرر المالي — حتى دون أن تنفّذه — يُعدّ جريمةً من الجرائم الماسّة بالحرية الفردية وأُعدَّت لها عقوبة محددة. في هذا المقال نشرح هذه الجريمة بلغة قانونية واضحة ونتناول كيفية الشكوى وعقوبتها.
التهديد في القانون
التهديد: إخافة شخص بالقول أو الكتابة أو الفعل بغية إجباره على عمل أو تركه، أو مجرد إلحاق الأذى النفسي به.
أمثلة على التهديد:
- التهديد بالقتل أو الإيذاء الجسدي
- التهديد بنشر صور أو مقاطع مصورة خاصة
- التهديد بإحراق منزل أو مركبة
- التهديد باختطاف طفل أو إلحاق ضرر مالي
الأساس القانوني لجريمة التهديد
المادة 669 من قانون العقوبات الإسلامية (التعزيرات): «كل من يهدد آخر بأي أسلوب بالقتل أو الضرر الجسدي أو الشرفي أو المالي أو بإفشاء أسراره، سواء أثّر التهديد أم لم يُؤثِّر، يُحكم عليه بالسجن من شهرين إلى سنتين أو 74 جلدة.»
ملاحظة مهمة: لا يشترط تنفيذ التهديد لوقوع الجريمة. مجرد التفوّه به بقصد الإخافة يُعدّ جريمةً.
ما أنواع التهديدات التي تُعدّ جريمة؟
كل تهديد يتوافر فيه ما يلي:
- أن يكون مُفزِعاً من الناحية العرفية
- أن يمسّ الحياة أو المال أو الكرامة أو الأسرار الشخصية
- أن يقع بقصد الإخافة أو الإجبار على فعل أو تركه
أمثلة:
- التهديد بنشر فيديو شخصي
- التهديد بتلفيق شكاوى وملفات
- التهديد بالهجوم الجسدي
- التهديد بإتلاف الممتلكات الشخصية
هل يشترط وقوع التهديد حضورياً؟
لا. يجوز أن يقع التهديد بأي صورة:
- شفهياً (حضورياً أو هاتفياً)
- كتابياً (رسالة نصية، واتساب، تيليغرام، رسالة بريدية، بريد إلكتروني)
- مرئياً (فيديو، تسجيل صوتي، رسالة مصوَّرة)
جميع هذه الأشكال قابلة للاستخدام دليلاً قانونياً لإثبات جريمة التهديد.
التهديد في الفضاء الرقمي
التهديد عبر إنستغرام أو واتساب أو تيليغرام أو غيرها من تطبيقات التواصل يخضع للحكم ذاته المنصوص عليه في المادة 669.
إذا هدّدك أحدهم بإيذاء جسدي أو مالي عبر تطبيقات التواصل، فبإمكانك تقديم شكوى رسمية لدى الشرطة الإلكترونية (FATA) أو النيابة العامة.
عقوبة التهديد
وفق المادة 669 من قانون العقوبات الإسلامية:
- السجن من شهرين إلى سنتين
- أو ما يصل إلى 74 جلدة
- أو كلاهما، وفق تقدير القاضي وملابسات القضية
التهديد من الجرائم القابلة للعفو، فإذا رضي الشاكي أُوقفت الملاحقة.
كيف نُقدِّم شكوى من تهديد؟
- تقديم الشكوى في مراكز الخدمات القضائية الإلكترونية
- إرفاق الأدلة والمستندات (رسائل، تسجيلات صوتية، مقاطع مصوَّرة)
- مراجعة النيابة الجنائية أو الشرطة الإلكترونية (FATA)
- طلب إجراء تحفظي في حال وجود خطر على الحياة أو المال
- الاستعانة بمحامٍ جنائي متخصص عند الاقتضاء
نقاط جوهرية في قضايا التهديد
- إذا كان التهديد خطيراً، جاز للنيابة إصدار أمر منع السفر أو الاحتجاز المؤقت
- يمكن الجمع بين التهديد وجرائم أخرى (كالإزعاج والإهانة والابتزاز) في قضية واحدة
- جمع أدلة قوية (الوقت والمكان والمضمون) دور محوري في الإثبات
خلاصة
التهديد بالقتل أو الإيذاء أو الضرر المالي أو الشرفي جريمة صريحة في القانون الإيراني — حتى لو لم يُنفَّذ. ولا أهمية لما إذا كان التهديد قد وقع أم لا؛ فوجود النية في الإخافة كافٍ لقيام الجريمة. الشكوى في الوقت المناسب وتوثيق الأدلة والمشاورة بمحامٍ، أفضل مسار للتصدي لهذه الجريمة.
مكتب آل محمد للمحاماة جاهز لمتابعة قضايا التهديد والتهديد بالقتل والتهديد الرقمي وسائر الجرائم الماسّة بالأمن النفسي للأشخاص.
استشارة قانونية متخصصة
للتشاور مع محامٍ متخصص في هذا المجال، تواصل مع مكتب آل محمد للمحاماة.
الخدمات ذات الصلة: الخدمات الجنائية · التعريف بالمحامين · استشارة مع السيد أمير آل محمد
مقال مقترح: كيف يُثبَت جرم الإهانة والشتم؟