المتطلبات القانونية لتنظيم سند رسمي للشقة (الجزء الأول)
٢٠٢٤-٠٤-٢٩

كثير من المشكلات التي يواجهها الناس في معاملات العقارات مردّها إلى الجهل بالمسائل القانونية، مما قد يُفضي إلى نزاعات ودعاوى أمام الجهات القضائية. ولهذا السبب تتصدر قضايا العقارات إحصاءات المراجعات في دور العدالة. بالتنظيم الصحيح للعقود والحصول على استشارة قانونية، يمكن الوقاية من النزاعات والحد من تكاليف التقاضي. والوقاية من المشكلات القانونية في معاملات العقارات تستلزم الدقة والوعي بالاشتراطات القانونية.
أهمية السند الرسمي في الوقاية من مشكلات المعاملات العقارية
في معاملات الشقق، لا تعترف الجهات الإدارية والقضائية بمالك رسمي إلا الشخص الذي يحمل رقماً تسجيلياً (بلاك ثبتي) مُسجَّلاً باسمه في دائرة تسجيل الأسناد والعقارات المحلية. ومن ثَمَّ، يُتيح السند الرسمي للمالك الاستفادة من مزاياه والوقاية من النزاعات والدعاوى القضائية.
مزايا إبرام العقود في شكل سند رسمي
يُنظَّم السند الرسمي في دائرة تسجيل الأسناد والعقارات أو في مكاتب التوثيق أو أمام موظفين رسميين حكوميين وفق الأحكام القانونية، في حين تُعد سائر الأسناد عادية. السند الرسمي حجة على طرفيه والغير، بينما السند العادي لا يسري إلا بين طرفيه. السند الرسمي لا يُطعن فيه إلا بالتزوير، أما السند العادي فيواجه بالإنكار والتشكيك فضلاً عن ادعاء التزوير. وصاحب السند العادي، إذا أنكر الطرف الآخر توقيعه، ملزم بإثبات أصالة السند، في حين أن المدعي بتزوير السند الرسمي هو من يتحمل عبء الإثبات.
توصيات ضرورية للوقاية من المشكلات القانونية عند تنظيم العقود في مكاتب الوساطة العقارية
العقد المُعنوَن «بيعنامة» الذي يُنظَّم في مكاتب السمسرة العقارية أو خارجها هو سند عادي، ولا بد أن يتوخى طرفاه الدقة الشديدة في تنظيمه لتفادي المشكلات لاحقاً. عقود البيع المطبوعة المحمولة على ترويسة اتحاد السماسرة ليست سنداً رسمياً، وما لم تُفضِ إلى سند رسمي لا يستطيع المشتري الاستفادة من مزايا الأسناد الرسمية. ومنذ هذه المرحلة الأولى، ينبغي الانتباه إلى: التحقق من صفة البائع، وذكر البيانات الكاملة لموضوع المعاملة، والتزام الطرفين بتعهداتهم المتبادلة، واعتماد أساليب دفع موثوقة.
التحقق من صفة البائع وصلاحيات ممثله
الحالة المثلى في تنظيم العقد العقاري أن يكون المشتري والبائع أصيلَين طرفَي العقد يوقعان مباشرةً دون وسيط. فإن كان الموقِّع وكيلاً أو ولياً أو قيّماً عن المالك، وجب على المشتري التحقق من سند صفته والتأكد من أن صلاحيات الوكيل تشمل حق البيع وقبض الثمن.
ذكر البيانات الكاملة لموضوع المعاملة
على المشتري التثبت من مطابقة بيانات العقار المراد شراؤه للسند، وإيراد وصف كامل للتوابع والملحقات والمشتركات. كما ينبغي التصريح بأن العقار خالٍ من المستأجرين، وإن كان مشغولاً تُحدَّد آليةُ الإخلاء وموعده وضمانه.

التبادلية في أداء التعهدات
ينبغي صياغة تعهدات الطرفين على أساس التبادلية، بحيث يُدفع جزء من الثمن عند تنظيم عقد البيع ويُسدَّد الباقي مقابل تسليم العقار وتنظيم سند النقل الرسمي. ما لم يُسلَّم موضوع المعاملة ويُنقل السند الرسمي، لا ينبغي للمشتري دفع كامل الثمن، كما لا ينبغي للبائع تسليم العقار قبل استيفاء كامل الثمن.
اعتماد أساليب الدفع الموثوقة
باتت حركة المبالغ في المعاملات اليوم ميسّرة بالوسائل الإلكترونية. وإن كان الدفع بالشيك فلا بد من التحقق من أن الحساب غير مجمَّد وأن الشيك ليس مسروقاً وتوقيعه صحيح. ويُنصح بأن يتسلم البائع شيكاً صادراً من حساب المشتري شخصياً وبحضوره.
ضمان إمكانية النقل الرسمي للعقار
ينبغي التصريح في نص عقد البيع بأنه إن ثبت أن ملكية موضوع المعاملة تعود لشخص آخر، التزم البائع برد الثمن معادلاً لقيمة العقار يوم الرد. وهذا الأمر ذو أهمية خاصة في المعاملات الكبيرة، ومن المستحسن أن يُقدم البائع مستخرجاً حديثاً من سجلات التسجيل لاطمئنان المشتري.
استشارة قانونية متخصصة
للتشاور مع محامٍ متخصص في هذا المجال، تواصل مع مكتب آل محمد للمحاماة.
الخدمات ذات الصلة: الخدمات القانونية · التعريف بالمحامين · استشارة مع السيد محمد صادق آل محمد
مقال مقترح: الشيك المرتجع